الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

بلغتم من كرامة الله لكم منزلة تكرم بها إماؤكم، وتوصل بها جيرانكم، ويعظمكم من لا فضل لكم عليه، ولا يد لكم عنده، ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة، ولا لكم عليه إمرة.

وقد ترون عهود الله منفوضة فلا تغضبون، وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون.

وكانت أمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع.

فمكنتم الظلمة من منزلتكم، وألقيتم إليهم أزمتكم وأسلمتم أمور الله في أيديهم.

يعملون في الشبهات، ويسيرون في الشهوات.

وايم الله لو فرقوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله لشر يوم لهم ومن خطبة له عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم، تحوزكم الجفاة الطغام، وأعراب أهل الشام، وأنتم لهاميم العرب ويآفيخ أي أنكم ستجتمعون لقهر الظالمين ولن يكون في طاقتهم أن يفرقوكم، حتى لو شتتوكم تشتيت الكواكب في السماء لاجتمعتم لقتالهم.

وقيل إنه يريد أن البلاء سيعم حتى لو فرقكم بنو أمية تحت كل كوكب طلبا لخلاصكم من البلاء لجمعكم الله لشر يوم لهم حتى يأخذكم البلاء كما يأخذهم الطغام كجراد: أوغاد الناس لهاميم جمع لهميم بالكسر وهو السابق الجواد من الخيل والناس الشرف والانف المقدم، والسنام الاعظم.

ولقد شفى وحاوح صدري أن رأيتكم بأخرة تحوزونهم كما حازوكم، وتزيلونهم عن مواقفهم كما أزالوكم.

حسا بالنضال، وشجرا بالرماح.

تركب أولاهم أخراهم، كالابل الهيم المطرودة ترمى عن حياضها.

وتذاد عن مواردها.

ومن خطبة له عليه السلام وهي من خطب

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.