الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

طرفه بالنظر في وجوههم، يرى حركات ألسنتهم ولا يسمع رجع كلامهم.

ثم ازداد الموت التياطا به.

فقبض بصره كما قبض سمعه.

وخرجت الروح من جسده، فصار جيفة بين أهله قد أوحشوا من جانبه، وتباعدوا من قربه.

لا يسعد باكيا، ولا يجيب داعيا.

ثم حملوه إلى مخط في الارض، وأسلموه فيه إلى عمله، وانقطعوا عن زورته.

حتى إذا بلغ الكتاب أجله، والامر مقاديره وألحق آخر الخلق بأوله، وجاء من أمر الله ما يريده من تجديد خلقه، أماد السماء وفطرها وأرج الارض وأرجفها، وقلع جبالها ونسفها.

ودك بعضها بعضا من العبء: الحمل والثقل غلقت رهونه: استحقها مرتهنها، وأعوزته القدرة على تخليصها كناية عن تعذر الخلاص أصحر له: من أصحر إذا برز في الصحراء، أي على ما ظهر له وانكشف من أمره خالط لسانه سمعه: شارك السمع اللسان في العجز عن أداء وظيفته التياطا أي التصاقا به زيارته أماد: جواب إذا بلغ الكتاب الخ.

= هيبة جلالته ومخوف سطوته.

وأخرج من فيها.

فجددهم بعد أخلاقهم وجمعهم بعد تفرقهم ثم ميزهم لما يريد من مسألتهم عن خفايا الاعمال وخبايا الافعال.

وجعلهم فريقين أنعم على هؤلاء وانتقم من هؤلاء.

فأما أهل طاعته فأثابهم بجواره، وخلدهم في داره، حيث لا يظعن النزال، ولا تتغير بهم الحال.

ولا تنوبهم الافزاع، ولا تنالهم الاسقام، ولا تعرض لهم الاخطار، ولا تشخصهم الاسفار.

وأما أهل المعصية فأنزلهم شر دار، وغل الايدي إلى الاعناق، وقرن النواصي بالاقدام، وألبسهم

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.