الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

ومن خطبة له عليه السلام ذكر فيها ملك الموت وتوفية النفس هل تحس به إذا دخل منزلا؟، أم هل تراه إذا توفى أحدا؟، بل كيف يتوفى الجنين في بطن أمه.

أيلج عليه من بعض جوارحها ؟، أم الروح أجابته بإذن ربها؟

أم هو ساكن معه في أحشائها؟.

كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله ومن خطبة له عليه السلام وأحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة، وليست بدار نجعة.

قد تزينت بغرورها، وغرت بزينتها.

دار هانت على ربها، فخلط حلالها بحرامها وخيرها بشرها، وحياتها بموتها، وحلوها بمرها.

لم يصفها الله تعالى لاوليائه، ولم يضن بها على أعدائه.

خيرها زهيد، وشرها عتيد.

وجمعها ينفد، وملكها يسلب، وعامرها يخرب.

فما خير دار تنقض يلج: يدخل القلعة كهمزة وطرفة ودجنة: من لا يثبت على السرج، أو من يزل قدمه عند الصراع، أي هي منزل من لا يستقر النجعة بالضم طلب الكلا في موضعه، أي ليست محط الرحال ولا مبلغ الآمال حاضر نقض البناء، وعمر يفنى فناء الزاد، ومدة تنقطع انقطاع السير.

اجعلوا ما افترض الله عليكم من طلبكم، واسألوه من أداء حقه ما سألكم.

وأسمعوا دعوة الموت آذانكم قبل أن يدعى بكم.

إن الزاهدين في الدنيا تبكي قلوبهم وإن ضحكوا، ويشتد حزنهم وإن فرحوا، ويكثر مقتهم أنفسهم وإن اغتبطوا بما رزقوا.

قد غاب عن قلوبكم ذكر الآجال، وحضرتكم كواذب الآمال.

فصارت الدنيا أملك بكم من الآخرة، والعاجلة أذهب بكم من الآجلة، وإنما أنتم إخوان على دين الله ما فرق بينكم إلا خبث السرائر،

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.