وسوء الضمائر.
فلا توازرون ولا تناصحون، ولا تباذلون ولا توادون.
ما بالكم تفرحون باليسير من الدنيا تدركونه ولا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه.
ويقلقكم اليسير من الدنيا يفوتكم حتى يتبين ذلك في وجوهكم وقلة صبركم عما زوي منها عنكم كأنها دار مقامكم.
وكأن متاعها باق عليكم.
وما يمنع أحدكم مطلوبكم، أي اجعلوا الفرائض من مطالبكم التي تسعون لنيلها، واسألوا الله أن يمنحكم ما سألكم من أداء حقه، أي أن يمن عليكم بالتوفيق لاداء حقه اغتبطوا: غبطهم غيرهم بما آتاهم الله من الرزق قلة صبركم عطف على وجوهكم.
وزوي من زواه إذا نحاه أن يستقبل أخاه بما يخاف من عيبه إلا مخافة أن يستقبله بمثله.
قد تصافيتم على رفض الآجل وحب العاجل، وصار دين أحدكم لعقة على لسانه.
صنيع من قد فرغ من عمله وأحرز رضا سيده ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله الواصل الحمد بالنعم والنعم بالشكر.
نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه.
ونستعينه على هذه النفوس البطاء عما أمرت به، السراع إلى ما نهيت عنه.
ونستغفره مما أحاط به علمه وأحصاه كتابه: علم غير قاصر وكتاب غير مغادر.
ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ووقف على الموعود، إيمانا نفى إخلاصه الشرك ويقينه الشك.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله شهادتين تصعدان القول وترفعان العمل.
لا يخف ميزان توضعان فيه، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه
نهج البلاغة