الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابالوصايا
نهج البلاغة

أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاد: زاد عبر باللعقة عن الاقرار باللسان مع ركون القلب إلى مخالفته البطاء بالكسر جمع بطيئة.

والسراع جمع سريعة غير تارك شيئا إلا أحاط به مبلغ ومعاد منجح.

دعا إليها أسمع داع واع.

فأسمع داعيها وفاز واعيها عباد الله إن تقوى الله حمت أولياء الله محارمه.

وألزمت قلوبهم مخافته، حتى أسهرت لياليهم، وأظمأت هواجرهم.

فأخذوا الراحة بالنصب، والري بالظمإ.

واستقربوا الاجل فبادروا العمل، وكذبوا الامل فلاحظوا الاجل.

ثم إن الدنيا دار فناء وعناء وغير وعبر فمن الفناء أن الدهر موتر قوسه، لا تخطئ سهامه، ولا توسى جراحه.

يرمي الحي بالموت، والصحيح بالسقم، والناجي بالعطب.

آكل لا يشبع، وشارب لا ينقع.

ومن العناء أن المرء يجمع ما لا يأكل ويبني ما لا يسكن.

ثم يخرج إلى الله لا مالا حمل، ولا بناء نقل.

ومن غيرها أنك ترى المرحوم مغبوطا والمغبوط مرحوما ليس ذلك إلا نعيما زل، وبؤسا نزل.

ومن عبرها أن المرء يشرف على وعاها فهمها وحفظها حمى الشئ منعه أي منعتهم ارتكاب محرماته أظمأتها بالصيام التعب فمن أسباب الفناء كون الدهر قد أوتر قوسه ليرمي بها أبناءه توسى تداوى من أسوت الجرح داويته لا ينقع - كينفع - لا يشتفى من العطش بالشرب غيرها بكسر ففتح تقلبها.

والمرحوم الذي ترق له وترحمه لسوء حاله يصبح مغبوطا على ما تجدد له من نعمة من زل فلان زليلا وزلولا إذا مر

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.