إلا وأنتم مسلمون (ومن خطبة له عليه السلام) في الاستسقاء اللهم قد انصاحت جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا.
وتحيرت في مرابضها، وعجت عجيج الثكالى على أولادها، وملت التردد في مراتعها، والحنين إلى مواردها.
اللهم فارحم أنين الآنة، وحنين الحانة.
اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها، وأنينها في موالجها.
= كفرح - خالطه فساد الاوهام الذي يفوت من العمر لا يرجى رجوعه بخلاف الذي يفوت من الرزق فإنه يمكن تعويضه انصاحت جفت أعالي بقولها ويبست من الجدب.
وليس من المناسب تفسير انصاحت بانشقت إلا أن يراد المبالغة في الحرارة التي اشتدت لتأخر المطر حتى اتقد باطن الارض نارا وتنفست في الجبال فانشقت.
وتفسير بقية الالفاظ يأتي في آخر الدعاء لصاحب الكتاب مداخلها في = اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين، وأخلفتنا مخائل الجود.
فكنت الرجاء للمبتئس، والبلاغ للملتمس.
ندعوك حين قنط الانام، ومنع الغمام، وهلك السوام، أن لا تؤاخذنا بأعمالنا، ولا تأخذنا بذنوبنا.
وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق، والربيع المغدق، والنبات المونق.
سحا وابلا تحيي به ما قد مات، وترد به ما قد فات.
اللهم سقيا منك محيية مروية، تامة عامة، طيبة مباركة، هنيئة مريعة.
زاكيا نبتها، ثامرا فرعها، ناظرا ورقها، تنعش بها الضعيف من عبادك، وتحيي بها الميت من بلادك.
اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا، وتجري بها وهادنا، ويخصب بها جنابنا، وتقبل بها ثمارنا،
نهج البلاغة