ألا وإن اللسان الصالح يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده (ومن كلام له عليه السلام) وقد قام إليه رجل من أصحابه فقال: نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا الذي حتم هلاكه لتمكن الفساد من طبعه وجبلته جمع عدة بمعنى الوعد مستقيمة عازبه: غائبه، أي من لم ينتفع بعقله الموهب له الحاضر في نفسه فأولى به أن لا ينتفع بعقل غيره الذي هو غائب عن نفسه.
أي ليس من صفاتها بل من صفات الغير عوز الشئ كفرح: أي لم يوجد الصديد ماء الجرح الرقيق والحميم اللسان الصالح: الذكر الحسن بها فما ندري أي الامرين أرشد؟
فصفق عليه السلام إحدى يديه على الاخرى ثم قال: هذا جزاء من ترك العقدة.
أما والله لو أني حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه الذي يجعل الله فيه خيرا، فإن استقمتم هديتكم، وإن اعوججتم قومتكم، وإن أبيتم تداركتكم، لكانت الوثقى، ولكن بمن وإلى من؟.
أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي، كناقش الشوكة بالشوكة وهو يعلم أن ضلعها معها.
اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي، وكلت النزعة بأشطان الركي.
أين القوم الذين دعوا إلى الاسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه.
وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها.
وأخذوا بأطراف الارض زحفا زحفا وصفا صفا.
بعض هلك وبعض نجا.
لا يبشرون بالاحياء، ولا ما حصل عليه التعاقد من حرب الخارجين عن البيعة حتى يكون الظفر أو
نهج البلاغة