يشهدها فرقة حتى أكلم كلا بكلامه.
ونادى الناس فقال:
أمسكوا عن الكلام وانصتوا لقولي، وأقبلوا بأفئدتكم إلي، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها.
ثم كلمهم عليه السلام بكلام طويل (منه): مره بضم فسكون جمع أمره من مرهت عينه إذا فسدت أو أبيضت حماليقها خمص البطون ضوامرها ذبلت شفته جفت ويبست لذهاب الريق يسني يسهل يعطيكم الفرقة بدل الجماعة كأنه يبيعهم الثانية بالاولى فاصدفوا، أي فاعرضوا عن وساوسه اعقلوها: احبسوها على أنفسهم لا تتركوها فتضيع منكم فتخسرون.
ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة، ومكرا وخديعة: إخواننا وأهل دعوتنا، استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه، فالرأي القبول منهم والتنفيس عنهم.
فقلت لكم:
هذا أمر ظاهره إيمان وباطنه عدوان، وأوله رحمة وآخره ندامة.
فأقيموا على شأنكم، والزموا طريقتكم، وعضوا على الجهاد بنواجذكم.
ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق: إن أجيب أضل، وإن ترك ذل.
وقد كانت هذه الفعلة، وقد رأيتكم أعطيتموها، والله لئن أبيتها ما وجبت علي فريضتها، مره بضم فسكون جمع أمره من مرهت عينه إذا فسدت أو أبيضت حماليقها خمص البطون ضوامرها ذبلت شفته جفت ويبست لذهاب الريق يسني يسهل يعطيكم الفرقة بدل الجماعة كأنه يبيعهم الثانية بالاولى فاصدفوا، أي فاعرضوا عن وساوسه اعقلوها: احبسوها على أنفسهم لا تتركوها فتضيع منكم فتخسرون.
ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة، ومكرا وخديعة: إخواننا وأهل
نهج البلاغة