وقيل من أربعة آلاف إلى إثنى عشر ألفا دعق الطريق كمنع وطئه وطئا شديدا.
ودعق الغارة بثها أعنان الشئ أطرافه، والمسارب المذاهب للرعي في نسخة: من رائح.
(أقول: الدعق: الدق، أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم.
ونواحر أرضهم متقابلاتهما.
يقال: منازل بني فلان تتناحر، أي تتقابل) ومن كلام له عليه السلام في التحكيم إنا لم نحكم الرجال وإنما حكمنا القرآن.
وهذا القرآن إنما هو خط مستور بين الدفتين لا ينطق بلسان، ولابد له من ترجمان.
وإنما ينطق عنه الرجال.
ولما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله تعالى.
وقد قال الله سبحانه " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ".
فرده إلى الله أن نحكم بكتابه، ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته، فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس به، وإن حكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فنحن أولاهم به.
وأما قولكم لم جعلت بينك وبينهم أجلا في التحكيم، فإنما فعلت ذلك ليتبين الجاهل ويتثبت العالم.
ولعل الله أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الامة، ولا تؤخذ بأكظامها فتعجل عن تبين الحق الدفتان صفحتان من جلد تحويان ورق المصحف الاكظام جمع كظم محركة = وتنقاد لاول الغي.
إن أفضل الناس عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه - وإن نقصه وكرثه - من الباطل وإن جر إليه فائدة وزاده.
فأين يتاه بكم!.
ومن أين أتيتم!.
استعدوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحق لا يبصرونه، وموزعين بالجور
نهج البلاغة