إلينا اتبعونا.
فلم آت - لا أبالكم - بجرا، ولا ختلتكم عن أمركم كان من زعم الخوارج أن من أخطأ وأذنب فقد كفر، فأراد الامام أن يقيم الحجة على بطلان زعمهم بما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم سلك به في بادية ضلاله الشعار علامة القوم في الحرب والسفر، وهو ما يتنادون به ليعرف بعضهم بعضا.
قيل كان شعار الخوارج " لاحكم إلا لله " وقيل المراد بهذا الشعار هو ما امتازوا به من الخروج عن الجماعة، فيريد الامام أن كل خارج عن رأي الجماعة مستبد برأيه عامل على التصرف بهواه فهو واجب القتل وإلا كان أمره فتنة وتفريقا بين المؤمنين البجر بالضم الشر والامر العظيم ختلتكم: خدعتكم.
= ولا لبسته عليكم، إنما اجتمع رأي ملاكم على اختيار رجلين أخذنا عليهما أن لا يتعديا القرآن فتاها عنه، وتركا الحق وهما يبصرانه، وكان الجور هواهما فمضيا عليه.
وقد سبق استثناؤنا عليهما - في الحكومة بالعدل والصمد للحق - سوء رأيهما وجور حكمهما ومن كلام له عليه السلام فيما يخبر به من الملاحم بالبصرة يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب، ولا قعقعة لجم، ولا حمحمة خيل.
يثيرون الارض بأقدامهم كأنها أقدام النعام (يومي بذلك إلى صاحب الزنج.
ثم قال عليه السلام): ويل لسكككم العامرة، والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور، وخراطيم كخراطيم الفيلة، من أولئك الذين لا يندب = والتلبيس خلط الامر وتشبيهه حتى لا يعرف وجه الحق فيه الصمد:
نهج البلاغة