لكم دار مقام، بل خلقت لكم مجازا لتزودوا منها الاعمال إلى دار القرار.
فكونوا منها على أوفاز.
وقربوا الظهور للزيال أي أن الداعي إلى الموت قد أسمع بصوته كل حي، فلا حي إلا وهو يعلم أنه يموت.
وأعجل حاديه أي أن الحادي لسير المنايا إلى منازل الاجسام لاخلائها من سكنة الارواح قد اعجل المدبرين عن تدبيرهم وأخذهم قبل الاستعداد لرحيلهم لا تغتر بكثرة الاحياء فكلما رايت حيا زعمت أنك باق مثله طول مفعول لاجله، أي كان منه ذلك لطول الامل الخ برز الرجل على أقرانه أي فاقهم.
والمهل: التقدم في الخير، أي فاق تقدمه إلى الخير على تقدم غيره اهتبل الصيد: طلبه، وكلمة الحكمة: اغتنمها، والضمير في هبلها للتقوى لا للدنيا، أي اغنموا خير التقوى الوفز ويحرك: العجلة، وجمعه أوفاز، أي كونوا = ومن خطبة له عليه السلام وانقادت له الدنيا والآخرة بأزمتها، وقذفت إليه السماوات والارضون مقاليدها، وسجدت له بالغدو والآصال الاشجار الناضرة.
وقدحت له من قضبانها النيران المضيئة، وآتت أكلها بكلماته الثمار اليانعة (منها) وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيى لسانه، وبيت لا تهدم أركانه، وعز لا تهزم أعوانه (منها) أرسله على حين فترة من الرسل وتنازع من الالسن، فقفي به الرسل، وختم به الوحي، فجاهد في الله المدبرين عنه والعادلين به (منها) وإنما الدنيا منتهى بصر الاعمى، لا يبصر مما وراءها شيئا، والبصير ينفذها بصره ويعلم
نهج البلاغة