اللهم إنا خرجنا إليك من تحت الاستار والاكنان، وبعد عجيج البهائم والولدان، راغبين في رحمتك، وراجين فضل نعمتك، وخائفين من عذابك ونقمتك.
اللهم فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا أرحم الراحمين.
اللهم إنا خرجنا إليك نشكو إليك مالا يخفى عليك حين ألجأتنا المضايق الوعرة، وأجاءتنا المقاحط المجدبة، وأعيتنا المطالب المتعسرة، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة.
اللهم إنا نسألك أن لا تردنا خائبين، ولا تقلبنا واجمين.
ولا تخاطبنا بذنوبنا، ولا تقايسنا بأعمالنا.
اللهم انشر علينا غيثك، وبركتك، ورزقك ورحمتك.
واسقنا سقيا نافعة مروية معشبة تنبت بها ما قد فات، وتحيي بها ما قد مات.
نافعة الحيا، كثيرة المجتنى، تروي بها القيعان، وتسيل البطنان.
وتستورق الاشجار، وترخص الاسعار إنك على ما تشاء قدير جمع سنة محركة - بمعنى الجدب والقحط أجاءته إليه: ألجأته واجمين: كاسفين حزنين لا تخاطبنا، أي لا تدعنا باسم المذنبين ولا تجعل فعلك بنا مناسبا لاعمالنا الحيا: الخصب والمطر جمع قاع: الارض السهلة المطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام جمع بطن: بمعنى ما انخفض من الارض في ضيق ومن خطبة له عليه السلام بعث الله رسله بما خصهم به من وحيه، وجعلهم حجة له على خلقه، لئلا تجب الحجة لهم بترك الاعذار إليهم.
فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق.
ألا إن الله قد كشف الخلق كشفة، لا أنه جهل ما أخفوه من
نهج البلاغة