الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

السلك ينظم فيه الخرز شخصت: خرجت إن الاعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك.

فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره.

وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة، وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة ومن خطبة له عليه السلام فبعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق ليخرج عباده من عبادة الاوثان إلى عبادته، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته، بقرآن قد بينه وأحكمه، ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه، وليقروا به إذ جحدوه، وليثبتوه بعد إذ أنكروه.

فتجلى سبحانه لهم في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته، وخوفهم من سطوته.

وكيف محق من محق بالمثلات، واحتصد من احتصد بالنقمات.

وإنه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شئ أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله.

وليس عند أهل المثلات - بفتح فضم العقوبات ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته، ولا أنفق منه إذا حرف عن مواضعه.

ولا في البلاد شئ أنكر من المعروف، ولا أعرف من المنكر.

فقد نبذ الكتاب حملته، وتناساه حفظته.

فالكتاب يومئذ وأهله منفيان طريدان، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو.

فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم، ومعهم وليسا معهم، لان الضلالة لا توافق الهدى وإن اجتمعا.

فاجتمع القوم على

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.