ناطق (ومن خطبة له عليه السلام في ذكر أهل البصرة) كل واحد منهما يرجوا الامر له ويعطفه عليه دون صاحبه، لا يمتان إلى الله بحبل، ولا يمدان إليه بسبب.
كل واحد منهما حامل ضب الباري: المعافى من المرض الضمير لطلحة والزبير.
وقوله لا يمتان: أي لا يمدان، والسبب الحبل أيضا لصاحبه.
وعما قليل يكشف قناعه به.
والله لئن أصابوا الذي يريدون لينتزعن هذا نفس هذا، وليأتين هذا على هذا.
قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون.
فقد سنت لهم السنن وقدم لهم الخبر.
ولكل ضلة علة، ولكل ناكث شبهة.
والله لا أكون كمستمع اللدم يسمع الناعي ويحضر الباكي ثم لا يعتبر ومن كلام له عليه السلام قبل موته أيها الناس كل امرئ لاق ما يفر منه في فراره.
والاجل مساق النفس.
والهرب منه موافاته.
كم اطردت الايام أبحثها عن مكنون هذا الامر فأبى الله إلا إخفاءه.
هيهات.
علم مخزون.
أما وصيتي: فالله لا تشركوا به شيئا.
ومحمد صلى الله عليه وآله فلا تضيعوا سنته.
أقيموا هذين العمودين، وأوقدوا هذين المصباحين.
وخلا كم ذم ما لم تشردوا.
حمل كل امرئ منكم مجهوده.
وخفف عن الجهلة.
الضب بالفتح ويكسر الحقد الذين يجاهدون حسبة لله اللدم: الضرب على الصدر والوجه عند النياحة مساق النفس تسوقها إليه أطوار الحياة حتى توافيه برئتم من الذم ما لم تشردوا كتنصروا أي تنفروا وتميلوا عن الحق حمل كل = رب رحيم، ودين قويم، وإمام عليم.
أنا بالامس صاحبكم.
وأنا اليوم عبرة
نهج البلاغة