الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

فيه الصرعة في المهاوي، والضلال في المغاوي.

ولا يعين على نفسه الغواة بتعسف في حق، أو تحريف في نطق، أو تخوف من صدق.

فأفق أيها السامع من سكرتك، واستيقظ من غفلتك واختصر من عجلتك، وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النبي الامي صلى الله عليه وآله مما لا بد منه ولا محيص عنه، وخالف من خالف ذلك إلى غيره، ودعه وما رضي لنفسه.

وضع فخرك واحطط كبرك، واذكر قبرك فإن عليه ممرك، وكما تدين تدان.

وكما تزرع تحصد.

وما قدمت اليوم تقدم عليه غدا، فامهد لقدمك وقدم ليومك.

فالحذر الحذر أيها المستمع.

والجد الجد أيها الغافل " ولا ينبئك مثل خبير " إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التى عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط، أنه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته، أو يشفي غيظه جمع مغواة، وهي الشبهة يذهب معها الانسان إلى ما يخالف الحق مهد كمنع بسط بهلاك نفس، أو يقر بأمر فعله غيره، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه، أو يلقى الناس بوجهين، أو يمشي فيهم بلسانين.

اعقل ذلك فإن المثل دليل على شبهه إن البهائم همها بطونها.

وإن السباع همها العدوان على غيرها.

وإن النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها.

إن المؤمنين مستكينون.

إن المؤمنين مشفقون.

إن المؤمنين خائفون ومن خطبة له عليه السلام وناظر قلب

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.