اللبيب به يبصر أمده، ويعرف غوره ونجده.
داع دعا، وراع رعى، فاستجيبوا للداعي واتبعوا الراعي قد خاضوا بحار الفتن، وأخذوا بالبدع دون السنن.
وأرز المؤمنون.
ونطق الضالون المكذبون.
نحن الشعار والاصحاب يستنجح أي يطلب نجاح حاجته من الناس بالابتداع في الدين خاضعون لله عزوجل ناظر القلب، استعاره من ناظر العين: وهو النقطة السوداء منها، والمراد بصيرة القلب بها يدرك اللبيب أمده أي غايته ومنتهاه.
والغور ما انخفض من الارض.
والنجد ما ارتفع منها، أي يدرك باطن أمره وظاهره أرز يأرز بكسر الراء في المضارع أي انقبض وثبت.
وأرزت الحية لاذت بجحرها ورجعت إليه ما يلي البدن من الثياب والمراد بطانة النبي صلى الله عليه وسلم والخزنة والابواب.
لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا (منها) فيهم كرائم القرآن، وهم كنوز الرحمن.
إن نطقوا صدقوا، وإن صمتوا لم يسبقوا.
فليصدق رائد أهله، وليحضر عقله، وليكن من أبناء الآخرة، فإنه منها قدم وإليها ينقلب.
فالناظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدأ عمله أن يعلم أعمله عليه أم له.
فإن كان له مضى فيه، وإن كان عليه وقف عنه.
فإن العامل بغير علم كالسائر على غير طريق.
فلا يزيده بعده عن الطريق إلا بعدا من حاجته.
والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع.
واعلم أن لكل ظاهر باطنا على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه.
وما خبث ظاهره خبث
نهج البلاغة