مؤمنا طيب العمل يوجد بهامش الاصل: (المؤمن إذا صدرت منه صغيرة فالله يحبه ويبغض عمله، والكافر إذا أحسن فالله يحب عمله ولا يحبه) انحسرت: انقطعت الحكمة في هذه الخفافيش التي يقبضها الضياء الباسط لكل شئ.
ويبسطها الظلام القابض لكل حي.
وكيف عشيت أعينها عن أن تستمد من الشمس المضيئة نورا تهتدي به في مذاهبها، وتتصل بعلانية برهان الشمس إلى معارفها.
وردعها بتلالؤ ضيائها عن المضي في سبحات إشراقها وأكنها في مكامنها عن الذهاب في بلج ائتلاقها، فهي مسدلة الجفون بالنهار على أحداقها.
وجاعلة الليل سراجا تستدل به في التماس أرزاقها.
فلا يرد أبصارها إسداف ظلمته.
ولا تمتنع من المضي فيه لغسق دجنته.
فإذا ألقت الشمس قناعها، وبدت أوضاح نهارها، ودخل من إشراق نورها على الضباب في وجارها أطبقت الاجفان على مآقيها وتبلغت بما اكتسبت من فئ ظلم لياليها.
فسبحان من جعل الليل لها نهارا ومعاشا.
والنهار سكنا وقرارا.
وجعل لها أجنحة من لحمها تعرج بها عند الحاجة إلى الطيران العشا مقصورا سوء البصر وضعفه سبحات النور: درجاته وأطواره الائتلاق: اللمعان.
والبلج بالتحريك الضوء ووضوحه أسدف الليل: أظلم.
والدجنة الظلمة، وغسق الدجنة شدتها أوضاح جمع وضح بالتحريك وهو هنا بياض الصبح الضباب ككتاب جمع ضب الحيوان المعروف.
والوجار ككتاب الجحر جمع ماق، وهو طرف العين مما يلي الانف تبلغت: اكتفت أو اقتاتت
نهج البلاغة