الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

اعلموا عباد الله أن عليكم رصدا من أنفسكم، وعيونا من = بها.

والمراد هنا سطوة الخطايا على النفس يريد أيام الدنيا المراد بالظعن المأمور به ههنا السير إلى السعادة بالاعمال الصالحة، وهذا ما حثنا الله عليه.

والمراد بالمسير الذي لا ندري متى نؤمر به هو مفارقة الدنيا.

والامر في الاول خطابي شرعي وفي الثاني فعلي تكويني تبعته ما يتعلق به من حق الغير فيه الرصد: يريد به رقيب الذمة وواعظ السر الروحي الذي لا يغفل عن التنبيه ولا يخطئ في الانذار والتحذير حتى لا تكون من مخطئ خطيئة ألا ويناديه من سره مناد يعنفه على ما ارتكب، ويعيبه على ما اقترف، ويبين له وجه الحق فيما فعل.

ولا تعارضه علل = جوارحكم، وحفاظ صدق يحفظون أعمالكم.

وعدد أنفاسكم.

لا تستركم منهم ظلمة ليل داج، ولا يكنكم منهم باب ذو رتاج وإن غدا من اليوم قريب يذهب اليوم بما فيه، ويجئ الغد لاحقا به، فكأن كل امرئ منكم قد بلغ من الارض منزل وحدته، ومخط حفرته.

فيا له من بيت وحدة، ومنزل وحشة، ومفرد غربة.

وكأن الصيحة قد أتتكم، والساعة قد غشيتكم، وبرزتم لفصل القضاء.

قد زاحت عنكم الاباطيل.

واضمحلت عنكم العلل.

واستحقت بكم الحقائق.

وصدرت بكم الامور مصادرها.

فاتعظوا بالعبر، واعتبروا بالغير، وانتفعوا بالنذر ومن خطبة له عليه السلام أرسله على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الامم، = الهوى ولا يخفف مرارة نصحه تلاعب الاوهام.

وأي حجاب يحجب الانسان عن

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.