سره الرتاج ككتاب الباب العظيم إذا كان محكم الغلق منزل وحدته هو القبر زاحت: بعدت وانكشفت الهجعة: المرة من الهجوع وهو النوم ليلا، نوم الغفلة في ظلمات الجهالة وانتقاض الاحكام الالهية التي أبرمت على ألسنة = وانتقاض من المبرم.
فجاءهم بتصديق الذي بين يديه، والنور المقتدى به.
ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ولكن أخبركم عنه.
ألا إن فيه علم ما يأتي، والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونظم ما بينكم (منها) فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا وأدخله الظلمة ترحة، وأولجوا فيه نقمة.
فيومئذ لا يبقى لكم في السماء ولا في الارض ناصر.
أصفيتم بالامر غير أهله، وأوردتموه غير مورده.
وسينتقم الله ممن ظلم مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب، من مطاعم العلقم ومشارب الصبر والمقر.
ولباس شعار الخوف ودثار السيف.
وإنما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام.
فأقسم ثم أقسم، لتنخمنها أمية من بعدي كما تلفظ النخامة ثم = الانبياء السابقين نقضها الناس بمخالفتها الاشارة بذلك لحالة الاختلاف ومخالفة القرآن بالتأويل.
والترحة ضد الفرحة أصفيته بالشئ، آثرته به واختصصته الصبر - ككتف عصارة شجر مر.
والمقر على وزانه السم الدثار ككتاب من اللباس أعلاه فوق الملابس.
والسيف يكون أشبه بالدثار إذا عمت إباحة الدم بأحكام الهوى فلا يكون لبدن ولا لعضو منه انفلات عنه الزوامل: جمع زاملة، وهي ما يحمل عليها الطعام من الابل ونحوها نخم كفرح أخرج النخامة من صدره فألقاها.
نهج البلاغة