والنخامة بالضم ما يدفعه الصدر أو الدماغ من المواد = لا تذوقها ولا تتطعم بطعمها أبدا ما كر الجديدان ومن خطبة له عليه السلام ولقد أحسنت جواركم، وأحطت بجهدي من وارئكم.
وأعتقتكم من ربق الذل.
وحلق الضيم شكرا مني للبر القليل، وإطراقا عما أدركه البصر وشهده البدن من المنكر الكثير ومن خطبة له عليه السلام أمره قضاء وحكمة، ورضاه أمان ورحمة.
يقضي بعلم، ويعفو بحلم.
اللهم لك الحمد على ما تأخذ وتعطي، وعلى ما تعافي وتبتلي: حمدا يكون أرضى الحمد لك، وأحب الحمد إليك، وأفضل الحمد عندك.
حمدا يملا ما خلقت، ويبلغ ما أردت.
حمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك.
حمدا لا ينقطع عدده، ولا يفنى مدده.
فلسنا نعلم كنه عظمتك، إلا أنا نعلم أنك حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم.
لم ينته إليك نظر، ولم يدركك بصر.
أدركت الابصار، وأحصيت الاعمال، وأخذت بالنواصي والاقدام.
وما الذي نرى = المخاطية حلق محركة جمع حلقة من خلقك ونعجب له من قدرتك ونصقه من عظيم سلطانك، وما تغيب عنا منه، وقصرت أبصارنا عنه، وانتهت عقولنا دونه، وحالت سواتر الغيوب بيننا وبينه أعظم.
فمن فرغ قلبه وأعمل فكره ليعلم كيف أقمت عرشك، وكيف ذرأت خلقك، وكيف علقت في الهواء سمواتك، وكيف مددت على مور الماء أرضك رجع طرفه حسيرا، وعقله مبهورا، وسمعه والها، وفكره حائرا (منها) يدعي بزعمه أنه يرجو الله.
كذب والعظيم، ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله؟
فكل من رجا عرف رجاؤه في عمله.
وكل رجاء إلا رجاء
نهج البلاغة