الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

المتأسي بنبيه والمقتص لاثره.

قضم الدنيا قضما، ولم يعرها طرفا.

أهضم أهل الدنيا = وزوي أي قبض الصفاق ككتاب هو الجلد الاسفل تحت الجلد الذي عليه الشعر، أو هو ما بين الجلد والمصران أو جلد البطن كله.

والتشذب: التفرق.

وانهضام اللحم: تحلل الاجزاء وتفرقها السفائف جمع سفيفة وصف، من سف الخوص إذا نسجه، أي منسوجات الخوص ظلاله جمع ظل بمعنى السكن والمأوى ومن كان كنه المشرق والمغرب فلا كن له تأس: أي اقتد القضم: الاكل بأطراف الاسنان، كأنه لم يتناول منها إلا على أطراف أسنانه ولم يملاء منها فمه، أو بمعنى = كشحا، وأخمصهم من الدنيا بطنا.

عرضت عليه الدنيا فأبى أن يقبلها.

وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا فأبغضه، وحقر شيئا فحقره، وصغر شيئا فصغره.

ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله ورسوله وتعظيمنا ما صغر الله ورسوله لكفى به شقاقا لله ومحادة عن أمر الله.

ولقد كان صلى الله عليه وآله يأكل على الارض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري ويردف خلفه.

ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول يا فلانة - لاحدى أزواجه - غيبيه عني فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها.

فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها من نفسه، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكيلا يتخذ منها رياشا، ولا يعتقدها قرارا ولا يرجو فيها مقاما، فأخرجها = أكل اليابس أهضم من الهضم: وهو خمص البطن أي خلوها وانطباقها من

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.