لا يقال فيما.
لا شبح فيتقضى، ولا محجوب فيحوى.
لم يقرب من الاشياء بالتصاق، ولم يبعد عنها بافتراق.
لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة، ولا كرور لفظة، ولا ازدلاف ربوة، ولا انبساط خطوة في ليل = مفتونين فلا تمت نفسك غما عليهم المهاد: الارض.
والوهاد - جمع وهدة - ما انخفض من الارض.
والنجاد - جمع نجد - ما ارتفع منها، وتسييل الوهاد بمياه الامطار، وتخصيب النجاد بأنواع النبات الابانة ههنا التمييز والفصل، والضمير في له يرجع إليه سبحانه أي تمييزا لذاته تعالى عن شبهها أي مشابهتها.
وإبانة مفعول لاجله يتعلق بحد، أي حد الاشياء تنزيها لذاته عن مماثلتها ظاهر بآثار قدرته ولا يقال من أي شئ ظهر ليس بجسم فيفنى بالانحلال شخوص لحظة: امتداد بصر ازدلاف الربوة: تقربها من النظر وظهورها له لانه يقع عليها قبل المنخفضات داج، ولا غسق ساج، يتفيأ عليه القمر المنير، وتعقبه الشمس ذات النور في الافول والكرور، وتقلب الازمنة والدهور.
من إقبال ليل مقبل وإدبار نهار مدبر.
قبل كل غاية ومدة، وكل إحصاء وعدة.
تعالى عما ينحله المحددون من صفات الاقدار، ونهايات الاقطار.
وتأثل المساكن، وتمكن الاماكن.
فالحد لخلقه مضروب، وإلى غيره منسوب.
لم يخلق الاشياء من أصول أزلية، ولا أوائل أبدية، بل خلق ما خلق فأقام حده، وصور ما صور فأحسن صورته ليس لشئ منه امتناع، ولا له بطاعة الداجي: المظلم.
والغسق: الليل.
وساج أي ساكن لا حركة فيه أصل
نهج البلاغة