الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

عثمان أقرب وشيجه لرسول الله لانه من بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف رابع أجداد النبي صلى الله عليه وآله، أما أبو بكر فهو من بني تيم بن مرة سابع أجداد النبي، وعمر من بني عدي بن كعب ثامن أجداده صلى الله عليه وآله وسلم. وأما أفضليته عليهما في الصهر فلانه تزوج ببنتي رسول الله رقية وأم كلثوم، توفيت الاولى فزوجه النبي بالثانية ولذا سمي ذا النورين. وغاية ما نال الخليفتان أن النبي تزوج = لواضحة، وإن أعلام الدين لقائمة. فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى، فأقام سنة معلومة، وأمات بدعة مجهولة. وإن السنن لنيرة لها أعلام، وإن البدع لظاهرة لها أعلام. وإن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وضل به، فأمات سنة مأخوذة، وأحيى بدعة متروكة. وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول " يؤتى يوم القيامة بالامام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم فيدور فيها كما تدور الرحى ثم يرتبط في قعرها " وإني أنشدك الله أن لا تكون إمام هذه الامة المقتول، فإنه كان يقال: يقتل في هذه الامة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة، ويلبس أمورها عليها، ويبث الفتن عليها، فلا يبصرون الحق من الباطل. يموجون فيها موجا، ويمرجون فيها مرجا. فلا تكونن لمروان سيقة يسوقك حيث شاء بعد جلال السن وتقضي العمر. فقال له عثمان: " كلم الناس في أن يؤجلوني حتى أخرج إليهم من مظالمهم " فقال عليه السلام: ما كان بالمدينة فلا أجل فيه، وما غاب فأجله وصول أمرك إليه

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.