يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدنيا من شهواتها = وتترى أي شيئا بعد شئ ينحت: يسقط وينقشر ذهبية عمائق جمع عميقة بهر العقول: قهرها فردها.
وجلاه - كحلاه - كشفه الذرة: واحدة الذر: صغار النمل.
والهمجة - محركة - واحدة الهمج: ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم.
وقوائمها: أرجلها.
وأدمجها: أودعها فيها وأى: وعد.
والحمام: الموت عزفت الابل - كفرح - اشتكت بطونها من أكل العزف: وهو الثمان، أي لكرهت بدائع = ولذاتها وزخارف مناظرها، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها، وطلوع تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها.
تحنى من غير تكلف فتأتي على منية مجتنيها، ويطاف على نزالها في أفنية قصورها بالاعسال المصفقة، والخمور المروقة.
قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوا دار القرار، وأمنوا نقلة الاسفار.
فلو شغلت قبلك أيها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة لزهقت نفسك شوقا إليها، ولتحملت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها.
جعلنا الله وإياكم ممن سعى بقلبه إلى منازل الابرار برحمته.
(تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب قوله عليه السلام ويؤر بملاقحة الار كناية عن النكاح، يقال أر المرأة = الدنيا كما تكره الابل الثمام أو لتألمت نفسك من النظر والتناول لما
نهج البلاغة