فرقة ترى ما ترون، وفرقة ترى ما لا ترون، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك، فاصبروا حتى يهدأ الناس، وتقع القلوب مواقعها، وتؤخذ الحقوق مسمحة فاهدأوا عنى، وانظروا ماذا يأنيكم به أمرى.
ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة، وتسقط منة، وتورث وهنا وذلة.
وسأمسك الامر ما استمسك.
وإذا لم أجد بدا فآخر الدواء الكي ومن خطبة له عليه السلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة إن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم، لا يهلك عنه إلا هالك.
وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات إلا ما حفظ = وإن غفل عنه الناس في أزماننا هذه خلالكم: فيما بينكم مادة أي عونا ومددا مسمحة: اسم فاعل، من أسمح إذا جاد وكرم، كأنها لتيسرها عند القدرة تجود عليه بنفسها فيأخذها ضعضعه: هدمه حتى الارض.
والمنة - بالضم - القدرة.
والوهن: الضعف الكي كناية عن القتل الامن كان في طبعه عوج جبلى فحتم عليه الشقاء الابدي البدع الملبسة ثوب الدين المشبهة به هي المهلكة إلا أن يحفظ = الله منها.
وإن في سلطان الله عصمة لامركم.
فأعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها.
والله لتفعلن أو لينقلن الله عنكم سلطان الاسلام، ثم لا ينقله إليكم أبدا حتى يأرز الامر إلى غيركم إن هؤلاء قد تمالاوا على سخطة إمارتى وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم.
فإنهم إن تمموا على فيالة هذا الرأي انقطع نظام المسلمين، وإنما طلبوا هذه الدنيا حسدا لمن أفاءها الله عليه، فأرادوا رد الامور
نهج البلاغة