وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون من عبادتك.
ورب هذه الارض التي جعلتها قرارا للانام ومدرجا للهوام والانعام، وما = نعشه إذا رفعه الجو: ما بين الارض والاجرام العالية.
وفيه من مصنوعات الله ما لا يحصى نوعه ولا يعد جنسه.
وهو بحر تسبح فيه الكائنات الجوية ولكنها مكفوفة عن الارض لا تسقط عليها حتى يريد الله إحداث أمر فيها.
وجعلته مغيضا من غاض الماء إذا نقص، كأن هذا الجو منبع الضياء والظلام وهو مغيضها كما يغيض الماء في البئر = لا يحصى مما يرى ومما لا يرى.
ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للارض أوتادا، وللخلق اعتمادا، إن أظهرتنا على عدونا فجنبا البغي وسددنا للحق.
وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة.
أين المانع للذمار والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ.
العار وراءكم والجنة أمامكم ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله الذي لا تواري عنه سماء سماء ولا أرض أرضا (منها) وقال قائل: إنك على هذا الامر يا ابن أبي طالب لحريص، فقلت بل أنتم والله لاحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وإنما طلبت حقا لى وأنتم تحولون بينى وبينه، وتضربون وجهى دونه.
فلما = والكلام الآتي صريح في أن الكواكب السيارة كالشمس والقمر تختلف أي يختلف بعضها بعضا في الجو فهو مجال سيرها وميدان حركاتها.
والسبط - بالكسر - الامة اعتمادا أي معتمدا أي ملجأ يعتصمون بها إذا طردتهم الغارات من السهول، وكما هي كذلك للانسان هي أيضا كذلك للحيوانات تعتصم بها الذمار - ككتاب - ما يلزم
نهج البلاغة