الشورى غيره عقدوا له الامر وقالوا للامام في الحق أن تتركه فتناقض حكمهم بالحقية في القضيتين، ولا يكون الحق في الاخذ إلا لمن توفرت فيه شروطه حبيس فعيل بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، وأم المؤمنين كانت محبوسة لرسول الله لا يجوز لاحد أن يمسها بعده كأنها في حياته خزان جمع خازن القتل صبرا أن تحبس الشخص ثم ترميه حتى يموت معتمدين: قاصدين إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد.
دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم ومن خطبة له عليه السلام أمين وحيه، وخاتم رسله، وبشير رحمته، ونذير نقمته أيها الناس إن أحق الناس بهذا الامر أقواهم عليه، وأعلمهم بأمر الله فيه.
فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى قوتل.
ولعمري لئن كانت الامامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار ألا وإني أقاتل رجلين: رجلا ادعى ما ليس له، وآخر منع الذي عليه.
أوصيكم بتقوى الله فإنها خير ما تواصى العباد به، وخير عواقب الامور عند الله.
وقد فتح باب الحرب بينكم وبين قوله دع ما أنهم أي يحل لي قتلهم بقتل مسلم واحد عمدا فدع من أعمالهم ما زاد على ذلك وهو أنهم قتلوا من المسلمين عدد جيشهم فذلك مما يستحقون عليه عقابا فوق حل دمائهم، وما في قوله ما أنهم مثل لو في قولهم يعجبني لو أن فلانا يتكلم، ومثلها في قوله تعالى " إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " فهي
نهج البلاغة