الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

رأسي إلا أفرغه في أذني وأفضى به إلي.

أيها الناس إني والله ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها ومن خطبة له عليه السلام انتفعوا ببيان الله، واتعظوا بمواعظ الله، واقبلوا نصيحة الله.

فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية.

واتخذ عليكم الحجة.

وبين لكم محابه من الاعمال ومكارهه منها لتتبعوا هذه وتجتنبوا هذه، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول " إن الجنة حفت بالمكاره وإن النار حفت بالشهوات " وأعلموا أنه ما من طاعة الله شئ إلا يأتي في كره.

وما من معصية الله شئ إلا يأتي في شهوة.

فرحم الله رجلا نزع عن شهوته.

وقمع هوى نفسه، فإن هذه النفس أبعد شئ = إلى أهل اليقين ممن لا تخشى عليهم الفتنة أعذر إليكم بالجلية أي بالاعذار الجلية.

والعذر هنا مجاز عن سبب العقاب في المؤاخذة عند مخالفة الاوامر الالهية أي لا شئ من طاعة الله إلا وفيه مخالفة لهوى النفس البهيمية فتكره إتيانه، ولا شئ من معصية الله إلا وهو موافق لميل حيواني فتشتهي النفوس إتيانه نزع عنه: انتهى وأقلع، = منزعا.

وإنها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى.

واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها.

فكونوا كالسابقين قبلكم والماضين أمامكم قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل.

واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.