قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تخزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه، وعلى منهاج أمره، وعلى الطريقة الصالحة من عبادته.
ثم لا تمرقوا منها ولا تبتدعوا فيها ولا تخالفوا عنها.
فإن أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة.
ثم إياكم وتهزيع الاخلاق وتصريفها.
واجعلوا اللسان واحدا.
وليخزن الرجل لسانه.
فإن هذا اللسان جموح بصاحبه.
والله ما أرى عبدا يتقي = والاحوال كالصوم والصلاة والزكاة حجيج - من حج - إذا أقنع بحجته.
والامام كرم الله وجهه بعلو منزلته من الله يشهد للمحسنين ويقوم بالحجة عن المخلصين: تورد: هو تفعل كتنزل، أي ورد شيئا بعد شئ.
والمراد من القضاء الماضي ما قدر حدوثه من حادثة الخليفة الثالث وما تبعها من الحوادث.
وعدة الله بكسر ففتح مخفف هي وعده، أي لا تخرجوا منها تهزيع الشئ: تكسيره، والصادق إذا كذب فقد انكسر صدقه والكريم إذا لؤم فقد انثلم كرمه، فهو نهى عن حطم الكمال بمعول النقص.
وتصريف الاخلاق من صرفته إذا قلبته، نهى عن النفاق والتلون في الاخلاق وهو معنى الامر بجعل اللسان واحدا ليخزن - كينصر - أي ليحفظ لسانه.
والجموح: من جمح الفرس إذا غلب فارسه فيوشك أن يطرح به في مهلكة فيرديه تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه.
وإن لسان المؤمن من وراء قلبه.
وإن قلب المنافق من وراء لسانه.
لان المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه، فإن
نهج البلاغة