المتذكرون وبقي الناسون والمتناسون.
فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه، وإذا رأيتم شرا فاذهبوا عنه فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: " يا ابن آدم اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد قاصد " ألا وإن الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم مغفور لا يطلب.
فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله، قال الله تعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به " وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات.
وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا.
القصاص هناك شديد، ليس هو جرحا بالمدى ولا = جربته أي جربتموها الاتيان من الامام كناية عن الظهور، كأن التقصير عدو قوي يأتي مجاهرة لا يخدع ولا يفر فيأخذه أخذ العزيز المقتدر، عند ذلك يعرف من الحق ما كان أنكر وينكر من الباطل ما كان عرف مستقيم أو قريب من الله والسعادة بفتح الهاء جمع هنة محركة: الشئ اليسير والعمل الحقير.
والمراد به صغائر الذنوب جمع = ضربا بالسياط، ولكنه ما يستصغر ذلك معه.
فإياكم والتلون في دين الله، فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل.
وإن الله سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممن مضى ولا ممن بقي يا أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وطوبى لمن لزم بيته، وأكل قوته، واشتغل بطاعة ربه، وبكى على خطيئته، فكان من نفسه في شغل، والناس منه في راحة ومن كلام له عليه السلام في معنى الحكمين فأجمع رأي ملئكم على أن اختاروا رجلين فأخذنا عليهما أن
نهج البلاغة