وعواقب الامر.
نحمده على عظيم إحسانه ونير برهانه، ونوامي فضله وامتنانه، حمدا يكون لحقه قضاء ولشكره أداء، وإلى ثوابه مقربا ولحسن مزيده موجبا.
ونستعين به استعانة راج لفضله، مؤمل لنفعه، واثق بدفعه، معترف هو نوف بن فضالة التابعي البكالي نسبة إلى بني بكال - ككتاب - بطن من حمير ضبطه بعضهم بتشديد الكاف كشداد.
وجعدة بن هبيرة هو ابن أخت أمير المؤمنين وأمه أم هانئ بنت أبي طالب كان فارسا مقداما فقيها المدرعة: ثوب يعرف عند بعض العامة بالدراعية قميص ضيق الاكمام، قال في القاموس ولا يكون إلا من صوف الثفنة بكسر بعد فتح - ما يمس الارض من البعير عند البروك ويكون فيه غلظ من ملاطمة الارض، وكذلك كان في جبين أمير المؤمنين من كثرة السجود النوامي جمع نام بمعنى زائد له بالطول، مذعن له بالعمل والقول.
ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا، وأناب إليه مؤمنا، وخنع له مذعنا، وأخلص له موحدا، وعظمه ممجدا، ولاذ به راغبا مجتهدا.
لم يولد سبحانه فيكون في العز مشاركا.
ولم يلد فيكون موروثا هالكا.
ولم يتقدمه وقت ولا زمان.
ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التدبير المتقن والقضاء المبرم.
فمن شواهد خلقه خلق السموات موطدات بلا عمد، قائمات بلا سند.
دعاهن فأجبن طائعات مذعنات، غير متلكئات ولا مبطئات.
ولولا إقرارهن له بالربوبية وإذعانهن بالطواعية لما جعلهن موضعا لعرشه، ولا مسكنا لملائكته، ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح من خلقه.
جعل
نهج البلاغة