الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " أقول ما تسمعون والله المستعان على نفسي وأنفسكم، وهو حسبي ونعم الوكيل.
ومن كلام له عليه السلام قاله للبرج بن مسهر الطائي، وقد قال له بحيث يسمعه: لا حكم إلا لله، وكان من الخوارج أسكت قبحك الله يا أثرم، فو الله لقد ظهر الحق فكنت فيه ضئيلا شخصك، خفيا صوتك، حتى إذا نعر الباطل نجمت = وذلك إذا لم يمكن فكاكه في الوقت المشروط يختبركم الحسيس: الصوت الخفي لغب - كسمع ومنع وكرم - لغبا ولغوبا أعيى أشد الاعياء.
والنصب: التعب أيضا أحد شعراء الخوارج الثرم: محركا سقوط الثنية من الاسنان.
والضئيل: النحيف المهزول، كناية عن الضعف.
ونعر: أي صاح.
ونجمت: ظهرت = نجوم قرن الماعز ومن خطبة له عليه السلام الحمد الله الذي لا تدركه الشواهد، ولا تحويه المشاهد، ولا تراه النواظر، ولا تحجبه السواتر، الدال على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده، وباشتباههم على أن لا شبه له.
الذي صدق في ميعاده، وارتفع عن ظلم عباده.
وقام بالقسط في خلقه، وعدل عليهم في حكمه.
مستشهد بحدوث الاشياء على أزليته، وبما وسمها به من العجز على قدرته، وبما اصطرها إليه من الفناء على دوامه.
واحد لا بعدد، ودائم لا بأمد وقائم لا بعمد.
تتلقاه الاذهان لا بمشاعرة.
وتشهد له المرائي لا بمحاضرة.
لم تحط به الاوهام، بل تجلى لها بها، وبها امتنع منها، وإليها حاكمها ليس بذي كبر امتدت به النهايات
نهج البلاغة