فيه، ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه.
وخرج بسلطان الامتناع من أن يؤثر فيه ما يؤثر في غيره الذي لا يحول ولا يزول، ولا يجوز عليه الافول.
ولم يلد فيكون مولودا، ولم يولد فيصير محدودا.
= إلا في الزمان المتناهي.
وكل مخلوق يقال فيه قد وجد ووجد منذ كذا، وهذا مانع للقدم والازلية، وكل مخلوق يقال فيه لولا خالقه ما وجد فهو ناقص لذاته محتاج للتكملة بغيره، والادوات أي آلات الادراك التي هي حادثة ناقصة كيف يمكن لها أن تحد الازلي المتعالي عن النهاية في الكمال.
وقوله بها أي بتلك الادوات أي بواسطة ما أدركته من شؤون الحوادث عرف الصانع فتجلى للعقول، وبها أي بمقتضى طبيعة تلك الادوات من أنها لا تدرك إلا ماديا محدودا امتنع سبحانه عن إدراك العيون التي هي نوع من تلك الادوات أي لاختلفت ذاته باختلاف الاعراض عليها ولتجزأت حقيقته، فإن الحركة والسكون من خواص الجسم وهو منقسم، ولصار حادثا فإن الجسم بتركبه مفتقر لغيره وخرج عطف على قوله لا يجري عليه السكون.
وسلطان الامتناع هو سلطان العزة الازلية من أفل النجم إذا غاب المراد بالمولود المتولد عن غيره سواء كان بطريق التناسل المعروف أو كان بطريق النشوء كتولد النبات عن العناصر ومن ولد له كان متولدا بإحدى الطريقتين تكون بداية وجوده = جل عن اتخاذ الابناء، وطهر عن ملامسة النساء.
لا تناله الاوهام فتقدره، ولا تتوهمه الفطن فتصوره.
ولا تدركه الحواس فتحسه ولا تلمسه الايدي فتمسه.
لا
نهج البلاغة