منه إليها، ولا استعانة بشئ منها عليها، ولا لانصراف من حال وحشة إلى حال استئناس، ولا من حال جهل وعمى إلى حال علم والتماس.
ولا من فقر وحاجة لم يتكاءده: لم يشق عليه.
ولم يؤده: لم يثقله.
وبرأه مرادف لخلقه الند - بالكسر - المثل.
والمكاثرة: المغالبة بالكثرة يقال كاثره فكثره أي غلبه.
والمثاور = إلى غنى وكثرة.
ولا من ذل وضعة إلى عز وقدرة ومن خطبة له عليه السلام ألا بأبي وأمي هم من عدة أسماؤهم في السماء معروفة، وفي الارض مجهولة، ألا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم، وانقطاع وصلكم، واستعمال صغاركم.
ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حله.
ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي.
ذاك حيث تسكرون من غير شراب، بل من النعمة والنعيم، وتحلفون من غير اضطرار، وتكذبون من غير إحراج.
ذلك إذا عضكم البلاء كما يعض القتب غارب البعير.
ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء = المواثب المهاجم يريد أهل الحق الذين سترتهم ظلمة الباطل في الارض فجهلهم أهلها وأشرقت بواطنهم فأضاءت بها السموات العلى فعرفهم سكانها لفساد المكاسب واختلاط الحرام بالحلال أي حيث يكون الخير في الفقراء ويعم الشر جميع الاغنياء فيعطى الغني سرفا وتبذيرا، وينفق الفقير ما يأخذ من مال الغني في وجهه الشرعي الاحراج: التضييق القتب: محركا - الاكاف.
والغارب: ما بين العنق والسنام أيها الناس ألقوا هذه الازمة التي تحمل ظهورها الاثقال من أيديكم،
نهج البلاغة