الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

ولا تصدعوا على سلطانكم فتذموا غب فعالكم.

ولا تقتحموا ما استقبلتم من فور نار الفتنة.

وأميطوا عن سننها، وخلوا قصد السبيل لها.

فقد لعمري يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم.

إنما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة يستضئ به من ولجها.

فاسمعوا أيها الناس وعوا، وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا ومن خطبة له عليه السلام أوصيكم أيها الناس بتقوى الله وكثرة حمده على آلائه إليكم، ونعمائه عليكم، وبلائه لديكم.

فكم خصكم بنعمة، وتدارككم برحمة: أعورتم له فستركم، وتعرضتم لاخذه الازمة - كأئمة - جمع زمام.

والمراد بظهورها ظهور المزمومات بها.

والكلام تجوز عن ترك الآراء الفاسدة التي يقاد بها قوم يحملون أثقالا من الاوزار.

ولا تصدعوا أي لا تفرقوا ولا تختلفوا على إمامكم فتقبح عاقبتكم فتذموها فور النار: ارتفاع لهبها، أي لا ترموا بأنفسكم في الفتنة التي تقبلون عليها أميطوا أي تنحوا عن طريقها وميلوا عن وجهة سيرها وخلو لها سبيلها التي استقامت عليه البلاء: الاحسان أعورتم له أي ظهرت له عوراتكم وعيوبكم.

ولاخذه، أي أن يأخذكم = فأمهلكم.

وأوصيكم بذكر الموت وإقلال الغفلة عنه.

وكيف غفلتكم عما ليس يغفلكم، وطمعكم فيمن ليس يمهلكم.

فكفى واعظا بموتى عاينتموهم.

حملوا إلى قبورهم غير راكبين، وأنزلوا فيها غير نازلين.

فكأنهم لم يكونوا للدنيا عمارا، وكأن الآخرة لم تزل لهم دارا.

أوحشوا ما كانوا يوطنون، وأوطنوا ما كانوا

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.