الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

من نيران العصبية وأحقاد الجاهلية، فإنما تلك الحمية تكون في المسلم من خطرات الشيطان ونخواته، ونزغاته ونفثاته.

واعتمدوا وضع التذلل على رءوسكم، وإلقاء التعزز تحت أقدامكم، وخلع التكبر من أعناقكم.

واتخذوا التواضع مسلحة بينكم وبين عدوكم إبليس وجنوده، فإن له من كل أمة جنودا وأعوانا، ورجلا وفرسانا.

ولا تكونوا كالمتكبر على ابن أمه من غير ما فضل جعله الله فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد، وقدحت الحمية في قلبه من نار الغضب، ونفخ الشيطان في أنفه من ريح الكبر الذي أعقبه الله به الندامة، وألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة البنان: الاصابع النخوة: التكبر والتعاظم.

والنزغة: المرة من النزغ بمعنى الافساد.

والنفثة: النفخة المسلحة: الثغر يدافع العدو عنده والقوم ذوو السلاح ألا وقد أمعنتم في البغي، وأفسدتم في الارض مصارحة لله بالمناصبة، ومبارزة للمؤمنين بالمحاربة.

فالله الله في كبر الحمية وفخر الجاهلية.

فإنه ملاقح الشنآن ومنافخ الشيطان التي خدع بها الامم الماضية، والقرون الخالية.

حتى أعنقوا في حنادس جهالته، ومهاوي ضلالته، ذللا على سياقه، سلسا في قياده.

أمرا تشابهت القلوب فيه، وتتابعت القرون عليه.

وكبرا تضايقت الصدور به ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم الذين تكبروا عن حسبهم، وترفعوا فوق نسبهم، وألقو الهجينة على ربهم، وجاحدوا الله ما صنع بهم.

مكابرة لقضائه، ومغالبة لآلائه

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.