الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

إن أسلم بقاء ملكه ودوام عزه فقال: " ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العز وبقاء الملك وهما المخمصة: الجوع.

والمجهدة: المشقة.

ومخض اللبن: تحريكه ليخرج زبده.

والمكاره تستخلص إيمان الصادقين وتظهر مزاياهم العقلية والنفسية لا تجعلوا كثرة الاولاد ووفرة الاموال دليلا على رضاء الله، والنقص فيهما دليلا على سخطه، فقد يكون الاول فتنة واستدراجا، والثاني نعمة وابتلاء بما ترون من حال الفقر والذل، فهلا ألقي عليهما أساورة من ذهب " إعظاما للذهب وجمعه، واحتقارا للصوف ولبسه.

ولو أراد الله سبحانه بأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان، ومعادن العقيان، ومغارس الجنان، وأن يحشر معهم طيور السماء ووحوش الارض لفعل، ولو فعل لسقط البلاء، وبطل الجزاء، واضمحلت الانباء، ولما وجب للقابلين أجور المبتلين، ولا استحق المؤمنون ثواب المحسنين، ولا لزمت الاسماء معانيها.

ولكن الله سبحانه جعل رسله أولي قوة في عزائمهم، وضعفة فيما ترى الاعين من حالاتهم، مع قناعة تملا القلوب والعيون غنى، وخصاصة تملا الابصار والاسماع أذى ولو كانت الانبياء أهل قوة لا ترام وعزة لا تضام، وملك تمتد نحوه أعناق الرجال، وتشد إليه عقد الرحال لكان ذلك أهون على الخلق الذهبان - بضم الذال -: جمع ذهب.

والعقيان: نوع من الذهب ينمو في معدنه لو كان الانبياء بهذه السلطة لخضع لهم الناس كافة بحكم الاضطرار فسقط البلاء أي ما به يتميز الخبيث من الطيب، ولم يبق محل للجزاء على خير أو شر، فإن

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.