الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الفعل اضطراري وبذلك تضمحل أخبار السماء بالوعد والوعيد لعدم الحاجة، ثم لا يكون للقابلين دعوة الانبياء أجور المبتلين أي الممتحنين بالشدائد الصابرين على المكاره لاستهوائهم مع من قبل بالسطوة فإن الخضوع بالرهبة يسمى إذا ذاك إيمانا مع أن الايمان في الحقيقة هو الاذعان والتصديق، فلا يكون معنى الاسم لازما له خصاصة: فقر وحاجة في الاعتبار وأبعد لهم في الاستكبار، ولآمنوا عن رهبة قاهرة لهم أو رغبة مائلة بهم، فكانت النيات مشتركة والحسنات مقتسمة.

ولكن الله سبحانه أراد أن يكون الاتباع لرسله والتصديق بكتبه والخشوع لوجهه والاستكانة لامره والاستسلام لطاعته أمورا له خاصة لا تشوبها من غيرها شائبة.

وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل ألا ترون أن الله سبحانه أختبر الاولين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تسمع.

فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياما.

ثم وضعه بأوعر بقاع الارض حجرا، وأقل نتائق الارض مدرا.

وأضيق بطون الاودية قطرا.

بين جبال خشنة، ورمال دمثة، وعيون وشلة، وقرى منقطعة.

لا يزكو بها خف، ولا حافر ولا ظلف.

ثم أمر أي أضعف تأثيرا في القلوب من جهة اعتبارها واتعاظها.

وأبعد للناس أي أشد توغلا بهم في الاستكبار لان الانبياء يكونون قدوة في العظمة والكبرياء حينئذ.

وقوله فكانت النيات مشتركة، أي لان الايمان لم يكن خالصا لله بل أعظم

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.