عنها من التعالي والتكبر.
وعلة إبليس والامم المترفة وإن كانت فاسدة إلا أنها شئ في جانب ما تتعلل به القبائل في مقاتلة بعضها بعضا اليعاسيب - جمع يعسوب - وهو أمير النحل، ويستعمل مجازا في رئيس القوم كما هنا.
والاخلاق الرغيبة: المرضية المرغوبة.
والاحلام: العقول الجوار - بالكسر - المجاورة بمعنى الاحتماء بالغير من الظلم.
والذمام: العهد العقوبات الافعال وذميم الاعمال.
فتذكروا في الخير والشر أحوالهم.
وأحذروا أن تكونوا أمثالهم.
فإذا تفكرتم في تفاوت حاليهم فالزموا كل أمر لزمت العزة به شأنهم، وزاحت الاعداء له عنهم، ومدت العافية فيه عليهم، وانقادت النعمة له معهم، ووصلت الكرامة عليه حبلهم من الاجتناب للفرقة، واللزوم للالفة، والتحاض عليها والتواصي بها، واجتنبوا كل أمر كسر فقرتهم، وأوهن منتهم.
من تضاغن القلو ب، وتشاحن الصدور، وتدابر النفوس، وتخاذل الايدي، وتدبروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم كيف كانوا في حال التمحيص والبلاء.
ألم يكونوا أثقل الخلائق أعباء، وأجهد العباد بلاء، وأضيق أهل الدنيا حالا.
اتخذتهم الفراعنة عبيدا فساموهم سوء العذاب، وجرعوهم المرار فلم تبرح الحال بهم في ذل الهلكة وقهر الغلبة.
لا يجدون حيلة من سعادة وشقاء لزمت العزة به شأنهم أي كان سببا في عزتهم وما يتبعها من الاحوال الآتية.
ومدت أي انبسطت من الاجتناب بيان لاسباب العزة وبعد الاعداء وانبساط العافية وانقياد النعمة والصلة بحبل الكرامة الفقرة - بالكسر
نهج البلاغة