الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

والفتح - كالفقارة بالفتح - ما انتظم من عظم الصلب من الكاهل إلى عجب الذنب.

وأوهن أي أضعف.

والمنة - بضم الميم - القوة التمحيص: الابتلاء والاختبار المرار - بضم ففتح - شجر شديد المرارة تتقلص منه شفاه الابل إذا أكلته، = في امتناع، ولا سبيلا إلى دفاع.

حتى إذا رأى الله جد الصبر منهم على الاذى في محبته، والاحتمال للمكروه من خوفه جعل لهم من مضايق البلاء فرجا، فأبدلهم العز مكان الذل، والامن مكان الخوف فصاروا ملوكا حكاما.

وأئمة أعلاما، وبلغت الكرامة من الله لهم ما لم تبلغ الآمال إليه بهم فانظروا كيف كانوا حيث كانت الاملاء مجتمعة، والاهواء متفقة، والقلوب معتدلة، والايدي مترادفة، والسيوف متناصرة، والبصائر نافذة، والعزائم واحدة.

ألم يكونوا أربابا في أقطار الارضين، وملوكا على رقاب العالمين.

فانظروا إلى ما صاروا إليه في آخر أمورهم حين وقعت الفرقة، وتشتتت الالفة واختلفت الكلمة والافئدة، وتشعبوا مختلفين، وتفرقوا متحازبين قد خلع الله عنهم لباس كرامته، وسلبهم غضارة نعمته.

وبقي قصص أخبارهم فيكم عبرا للمعتبرين فاعتبروا بحال ولد إسماعيل وبني إسحاق وبني إسرائيل = أي جرعوهم عصارته الاملاء - جمع ملا - بمعنى الجماعة والقوم.

والايدي المترادفة المتعاونة أربابا: سادات غضارة النعمة: سعتها.

وقصص الاخبار: حكايتها = عليهم السلام.

فما أشد اعتدال الاحوال، وأقرب اشتباه الامثال.

تأملوا أمرهم في حال تشتتهم وتفرقهم ليالي كانت الاكاسرة والقياصرة أربابا لهم،

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.