الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

يحتازونهم عن ريف الآفاق، وبحر العراق وخضرة الدنيا إلى منابت الشيح، ومهافي الريح، ونكد المعاش.

فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر ووبر، أذل الامم دارا، وأجدبهم قرارا.

لا يأوون إلى جناح دعوة يعتصمون بها، ولا إلى ظل ألفة يعتمدون على عزها.

فالاحوال مضطربة، والايدي مختلفة، والكثرة متفرقة.

في بلاء أزل، وإطباق جهل!

من بنات موءودة، وأصنام معبودة، وأرحام مقطوعة، وغارات مشنونة فانظروا إلى مواقع نعم الله عليهم حين بعث إليهم رسولا، = وروايتها الاعتدال هنا التناسب.

والاشتباه التشابه يحتازونهم: يقبضونهم عن الاراضي الخصبة المهافي: المواضع التي تهفو فيها الرياح أي تهب.

والنكد - بالتحريك - أي الشدة والعسر الدبر - بالتحريك - القرحة في ظهر الدابة.

والوبر: شعر الجمال.

والمراد أنهم رعاة لا يأوون: لم يكن فيهم داع إلى الحق فيأوون إليه ويعتصمون بمناصرة دعوته بلاء أزل: على الاضافة.

والازل - بالفتح - الشدة من وأد بنته - كوعد - أي دفنها وهي حية.

وكان بنو إسماعيل من العرب يفعلون ذلك ببناتهم.

وشن الغارة عليهم: صبها من كل وجه هو نبينا أي بفتح الهمزة مع سكون الزاى = فعقد بملته طاعتهم، وجمع على دعوته ألفتهم.

كيف نشرت النعمة عليهم جناح كرامتها، وأسالت لهم جداول نعيمها، والتفت الملة بهم في عوائد بركتها.

فأصبحوا في نعمتها غرقين، وعن خضرة عيشها فكهين.

قد تربعت الامور بهم، في ظل سلطان

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.