أموركم، ومنهلا لحين ورودكم، وشفيعا لدرك طلبتكم وجنة ليوم فزعكم، ومصابيح لبطون قبوركم، وسكنا لطول وحشتكم، ونفسا لكرب مواطنكم.
فإن طاعة الله حرز من متالف مكتنفة، ومخاوف متوقعة، وأوار نيران موقدة.
فمن النجيب المختار المصطفى مرمى المفزع ما يدفع إليه الخوف وهو الملجأ أي وإليه ملاجئ خوفكم الجأش: ما يضطرب في القلب عند الفزع أو التهيب أو توقع المكروه الشعار: ما يلي البدن من الثياب.
والدثار: ما فوقه المنهل ما ترده الشاربة من الماء للشرب.
والدرك - بالتحريك - اللحاق.
والطلبة - بالكسر - المطلوب.
والجنة - بالضم - الوقاية الاوار - بالضم - حرارة النار ولهيبها أخذ بالتقوى عزبت عنه الشدائد بعد دنوها، وأحلولت له الامور بعد مرارتها، وانفرجت عنه الامواج بعد تراكمها، وأسهلت له الصعاب بعد إنصابها، وهطلت عليه الكرامة بعد قحوطها، وتحدبت عليه الرحمة بعد نفورها، وتفجرت عليه النعم بعد نضوبها، ووبلت عليه البركة بعد إرذاذها فاتقوا الله الذي نفعكم بموعظته، ووعظكم برسالته، وامتن عليكم بنعمته.
فعبدوا أنفسكم لعبادته، وأخرجوا إليه من حق طاعته.
ثم إن هذا الاسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه، واصطنعه على عينه، وأصفاه خيرة خلقه، وأقام دعائمه على محبته أذل الاديان بعزته، ووضع الملل برفعه، وأهان أعداءه بكرامته، وخذل عزبت بالزاي غابت وبعدت الانصاب مصدر بمعنى الاتعاب تحدب
نهج البلاغة