أثفية الحجر يوضع عليه القدر أي عليه قام الاسلام غيطان الحق - جمع غاط أو غوط - وهو المطمئن من الارض أي أن هذا الكتاب منابت طيبة يزكو بها الحق وينمو لا ينزفه أي لا يفنى ماؤه ولا يستفرغه المغترفون ولا ينضبها - كيكرمها - أي ينقصها.
والماتحون - جمع ماتح نازع الماء من الحوض.
والمناهل: مواضع الشرب من النهر.
ولا يغيضها من أغاض الماء نقصه آكام - جمع أكمة - وهو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله وهو دون الجبل في غلظ لا يبلغ أن يكون حجرا.
فطرق الحق تنتهي إلى أعالي هذا الكتاب = جعله الله ريا لعطش العلماء، وربيعا لقلوب الفقهاء، ومحاج لطرق الصلحاء، ودواء ليس بعده داء، ونورا ليس معه ظلمة وحبلا وثيقا عروته، ومعقلا منيعا ذروته، وعزا لمن تولاه، وسلما لمن دخله، وهدى لمن ائتم به، وعذرا لمن انتحله، وبرهانا لمن تكلم به، وشاهدا لمن خاصم به، وفلجا لمن حاج به، وحاملا لمن حمله، ومطية لمن أعمله، وآية لمن توسم، وجنة لمن استلام.
وعلما لمن وعى، وحديثا لمن روى، وحكما لمن قضى ومن كلام له عليه السلام يوصي به أصحابه تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا.
ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا: " ما سلككم في سقر؟
قالوا لم نك من المصلين " وإنها لتحت الذنوب حت الورق، وتطلقها إطلاق الربق = وعندها ينقطع سير السائرين إليه لا يتجاوزنها والمتجاوز هالك.
نهج البلاغة