والمحاج - جمع محجة - وهي الجادة من الطريق الفلج - بالفتح - الظفر والفوز الجنة - بالضم - ما به يتقى الضرر.
واستلام أي لبس اللامة وهي الدرع أو جميع أدوات الحرب أي أن من جعل القرآن لامة حربه لمدافعة الشبه والتوقي من الضلالة كان القرآن وقاية له حت الورق عن الشجرة: قشره الربق - بالكسر - حبل فيه عدة أي بفتح الفاء مع سكون اللام = وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات فما عسى أن يبقى عليه من الدرن.
وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال.
يقول الله سبحانه " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة لقول الله سبحانه " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " فكان يأمر أهله ويصبر عليها نفسه ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لاهل الاسلام فمن أعطاها طيب النفس بها فإنها تجعل له كفارة، ومن النار حجازا ووقاية.
فلا يتبعنها أحد نفسه، ولا يكثرن عليها لهفه.
فإن من أعطاها غير طيب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسنة مغبون الاجر.
ضال العمل.
طويل الندم = عرى كل منها ربقة أي اطلاق الحبل ممن ربط به فكأن الذنوب ربق في الاعناق والصلاة تفكها منه الحمة - بالفتح - كل عين تنبع بالماء الحار يستشفى
نهج البلاغة