ملاحظ المنية نحوكم دانية.
وكأنكم = المبغض.
والسئم من السآمة أي ممر إلى الآخرة العرجة - بالضم - اسم من التعريج بمعنى حبس المطية على المنزل أي اجعلوا ركونكم إليها قليلا.
والكؤود: الصعبة المرتقى ملاحظ المنية: منبعث نظرها.
ودانية: قريبة.
ونشبت: علقت بكم.
بمخالبها وقد نشبت فيكم، وقد دهمتكم فيها مفظعات الامور ومعضلات المحذور.
فقطعوا علائق الدنيا، واستظهروا بزاد التقوى (وقد مضى شئ من هذا الكلام فيما تقدم بخلاف هذه الرواية) ومن كلام له عليه السلام كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة وقد عتبا من ترك مشورتهما والاستعانة في الامور بهما لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا.
ألا تخبراني أي شئ لكما فيه حق دفعتكما عنه، وأي قسم استأثرت عليكما به، أم أي حق رفعه إلى أحد من المسلمين ضعفت عنه أم جهلته، أم أخطأت بابه والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية إربة.
ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها.
فلما أفضت إلي نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته، وما استسن النبي صلى الله عليه وآله فاقتديته.
فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما ولا رأي غيركما، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما استظهروا: استعينوا نقمتما أي غصبتما ليسير، وأخرتما مما يرضيكما كثيرا لم تنظرا إليه الاربة - بكسر - الغرض والطلبة وإخواني المسلمين، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما.
وأما ما
نهج البلاغة