أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها؟
أنت أهون على الله من ذلك.
قال:
يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك.
قال:
ويحك إني لست كأنت، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره 21 ومن كلام له عليه السلام وقد سأله سائل عن أحاديث البدع وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر، فقال عليه السلام إن في أيدي الناس حقا وباطلا.
وصدقا وكذبا.
وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا.
ومحكما ومتشابها.
وحفظا ووهما.
ولقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال: يقدروا أنفسهم أي يقيسوا أنفسهم بالضعفاء ليكونوا قدوة للغنى في الاقتصاد وصرف الاموال في وجوه الخير ومنافع العامة وتسلية للفقير على فقره حتى لا يتبيغ أي يهيج به ألم الفقر فيهلكه.
وقد روي المعنى بتمامه بل بأكثر تفصيلا عنه كرم الله وجهه في عبارة أخرى الخبر الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للايمان، متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله، ولكنهم قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله رأى وسمع منه ولقف عنه فيأخذون بقوله، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك، ووصفهم بما وصفهم به لك، ثم بقوا بعده عليه وآله السلام فتقربوا
نهج البلاغة