الله صلى الله عليه وآله، فيحمله السامع لم يهم أي لم يخطئ ولم يظن خلاف الواقع جنب أي تجنب أي عرف المتشابه من الكلام وهو ما لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم.
ومحكم الكلام = ويوجهه على غير معرفة بمعناه وما قصد به وما خرج من أجله.
وليس كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يسأله ويستفهمه حتى أن كانوا ليحبون أن يجئ الاعرابي والطارئ فيسأله عليه السلام حتى يسمعوا.
وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألت عنه وحفظته.
فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم ومن خطبة له عليه السلام وكان من اقتدار جبروته وبديع لطائف صنعته أن جعل من ماء البحر الزاخر المتراكم المتقاصف يبسا جامدا.
ثم فطر منه أطباقا ففتقها سبع سموات بعد ارتتاقها فاستمسك بأمره، وقامت على حده.
وأرسى أرضا يحملها الاخضر المثعنجر والقمقام المسخر.
= أي صريحه الذي لم ينسخ زخر البحر - كمنع - وزخورا، وتزخر: طمى وامتلا.
والمتقاصف: المتزاحم كان أمواجه في تزاحمها يقصف بعضها بعضا أي يكسره.
واليبس - بالتحريك - اليابس فطر منه أي من اليبس.
والاطباق طبقات مختلفة في تركيبها إلا أنها كانت رتقا يتصل بعضها ببعض ففتقها سبعا وهي السموات وقف كل منها حيث مكنه الله على حسب ما أودع فيه من السر الحافظ له فاستمسكت بأمر الله التكويني، وقامت على حده أي حد الامر الالهي، وليس المراد من البحر هذا الذي نعرفه ولكن مادة الاجرام قبل تكاثفها فإنما كانت مائرة مائجة أشبه بالبحر بل هي البحر
نهج البلاغة