الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الاعظم المراد من الاخضر الحامل للارض هو البحر.

= قد ذل لامره، وأذعن لهيبته، ووقف الجاري منه لخشيته.

وجبل جلاميدها ونشوز متونها وأطوادها.

فأرساها في مراسيها.

وألزمها قرارتها فمضت رؤوسها في الهواء، ورست أصولها في الماء.

فأنهد جبالها عن سهولها، وأساخ قواعدها في متون أقطارها ومواضع أنصابها.

فأشهق قلالها، وأطال أنشازها.

وجعلها للارض عمادا، وأرزها فيها أوتادا فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو = والمثعنجر بفتح الجيم - معظم البحر وأكثر مواضعه ماء، وبكسر الجيم هو السائل مطلقا.

من ماء أو دمع.

والقمقام - بفتح القاف وتضم - البحر أيضا، وهو مسخر لقدرة الله تعالى.

وحمله للارض إحاطته بها كأنها قارة فيه جبل: خلق.

والجلاميد الصخور الصلبة.

والنشوز: جمع نشز - بسكون الشين وفتحها وفتح النون - ما ارتفع من الارض.

والمتون: جمع متن: ما صلب منها وارتفع.

والاطواد عطف على المتون وهي عظام الناتئات.

وقرارتها ما استقرت فيه.

كمراسيها ما رست أي رسخت فيه قوله فانهد الخ كأن النشوز والمتون والاطواد كانت في بداية أمرها على ضخامتها غير ظاهرة الامتياز ولا شامخة الارتفاع عن السهول حتى إذا ارتجت الارض بما أحدثت يد القدرة الالهية في بطونها نهدت الجبال عن السهول فانفصلت كل الانفصال وامتازت بقواعد سائخة أي غائصة في المتون من أقطار الارض.

ومواضع الانصاب: جمع نصب - بضمتين - وهو ما جعل علما يشهد فيقصد، فإن الجبال إنما تشامخت من مرتفع الارض وصلبها قلة

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.