العظمة والكبرياء.
وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء.
فلا تثنوا علي بجميل ثناء لاخراجي نفسي إلى الله وإليكم من التقية في حقوق لم أفرغ من أدائها، وفرائض لابد من إمضائها، فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة، ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة.
ولا تخالطوني بالمصانعة.
ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي ولا التماس إعظام لنفسي.
فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه.
فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن ذلك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني.
فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرب لا رب غيره.
= الاطراء أي المبالغة في الثناء عليه فإن حق الثناء لله وحده فهو رب العظمة والكبرياء البلاء: إجهاد النفس في إحسان العمل لاخراجي متعلق بتثنوا.
والتقية: الخوف والمراد لازمه وهو العقاب ومن متعلق بإخراجي أي إذا أخرجت نفسي من عقاب الله في حق من الحقوق أو قضاء فريضة من الفرائض فلا تثنوا علي لذلك فانما وقيت نفسي وعملت لسعادتي على أني ما أديت الواجب على في ذلك، وما أجزل هذا القول وأجمعه ينهاهم عن مخاطبتهم له بألقاب العظمة كما يلقبون الجبابرة وعن التحفظ منه بالتزام الذلة والموافقة على الرأي صوابا أو خطأ كما يفعل مع أهل البادرة أي الغضب.
وصانعه إذا أتى ما يرضيه وإن كان غير راض عنه.
والمصانعة المداراة يقول لا آمن =.
والله ما أستغفل
نهج البلاغة