كلهم في طاعتي وعلى بيعتي، فشتتوا كلمتهم، وأفسدوا علي جماعتهم. ووثبوا على شيعتي فقتلوا طائفة منهم غدرا، وطائفة عضوا على أسيافهم فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين ومن كلام له عليه السلام لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريبا. أما والله لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب. أدركت وتري من بني عبد مناف وأفلتتني أعيان بني جمح، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه العض على السيوف مجاز عن ملازمة العمل بها الوتر: الثأر، وطلحة كان من بني عبد مناف كالزبير وقاتله مروان بن الحكم وهما في عسكر واحد في حرب الجمل رماه بسهم على غرة انتقاما لعثمان. وأفلته الشئ خلص منه فجأة. وجمح قبيلة عربية كان من أعيانها أي عظمائها جماعة مع أم المؤمنين في واقعة الجمل ولم يصبهم ما أصاب غيرهم. ومن هذه القبيلة صفوان ابن أمية بن خلف واسمه عبد الله، وعبد الرحمن بن صفوان أتلعوا أي رفعوا أعناقهم ومدوها لتناول أمر وهو مناوأة أمير المؤمنين على الخلافة = ومن كلام له عليه السلام قد أحيى عقله وأمات نفسه، حتى دق جليله ولطف غليظه، وبرق له لامع كثير البرق فأبان له الطريق وسلك به السبيل، وتدافعته الابواب إلى باب السلامة ودار الاقامة، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الامن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربه ومن كلام له عليه السلام بعد
نهج البلاغة